فايق عطا الله خضر دخيل الآثار القانونية للتوفيق القضائي (دراسة مقارنة)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يُعدُّ التوفيق القضائي من الوسائل الإجرائية بديلة عن إجراءات التقاضي العادي التي تكون معقدة وطويلة ومكلفة، إذ يهدف التوفيق القضائي إلى إنهاء النزاع بين أطراف النزاع بشكل كلي أو جزئي بحسب الأحوال بصورة ودية، بواسطة طرف ثالث يتمتع بالاستقلالية والحيادية، فلم ينظم المشرع العراقي التوفيق القضائي، في حين نجد أن بعض القوانين العربية والأجنبية قد نظمته في ثناياها امّا بقانون خاص أو من خلال القوانين الإجرائية، ومنها القانون الفرنسي والعماني والإماراتي، نظراً لأهمية هذه الوسيلة في تخفيف الضغط عن كاهل القضاء، إذ يقدم التوفيق القضائي عناية خاصة في تسوية النزاع من خلال تقديم يد العون والمساعدة في حسم النزاع متمثلة بإعطاء الأطراف المتنازعة والموفق القضائي مساحة واسعة ودور فعال في تسوية النزاع بأقل التكاليف وأسرع الأوقات بصورة اتفاق رضائي، وعليه يجب تنتج عن التوفيق القضائي آثار عديدة منها ما يتعلق بقرار التسوية، ومنها ما يتعلق بالنتيجة ذاتها، ولقد اختلفت القوانين والتشريعات المقارنة التي نظمت التوفيق القضائي في تحديد تلك الآثار، وفي جميع الأحوال ويكون التزام بالتوفيق القضائي الالتزام بوسيلة وليس بنتيجة، كما يتم تحرير محضر التسوية في حال نجاح عملية التوفيق القضائي بشكل كلي أو جزئي، إلا أن ذلك الأمر قد لا يتحقق دائما فقد تنتهي بالفشل لأسباب عديدة، حيث يتم رفع النزاع إلى المحكمة المختصة واستئناف السير في الدعوى.
